حسن بن زين الدين العاملي
517
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
الماء ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) . وحملها الشيخ على قصد استعمال الماء في سقي الدوابّ وشبهه لا في نحو الوضوء والشرب ( 2 ) . ولما ذكره الشيخ في الموضعين وجه . مع أنّ في طريق الرواية الأولى ابن سنان كما رأيت . والمراد به محمّد وهو مضعّف . وفي الثانية أبو زياد النهدي وحاله مجهول . وبالجملة فمثل هاتين الروايتين لا يصلح لمعارضة تلك الأخبار الكثيرة المعتضدة باتّفاق الأصحاب كما علم . فروع : [ الفرع ] الأوّل : لا نعلم خلافا بين علمائنا من سوى المرتضى في عموم الحكم بالتنجيس هنا لجميع أجزاء الحيوانين ( 3 ) سواء كانت ممّا تحلَّه الحياة أم لا ؟ وأمّا السيّد فيعزى إليه القول بطهارة ما لا تحلَّه الحياة منهما بل من مطلق نجس العين كالعظم والشعر ( 4 ) . احتجّوا للأوّل بأنّ الحكم معلَّق بالمسمّى ، والأجزاء التي لا تحلَّها الحياة داخلة فيه ، مع أنّ إطلاق الأمر بالغسل عند الإصابة برطوبة من غير استفصال عن الأجزاء التي حصلت الإصابة بها قرينة على عموم الحكم للجميع ، خصوصا مع كون الغالب في الإصابة أن تقع بالشعر .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 413 ، الحديث 1301 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 413 ، الحديث 1301 . ( 3 ) في « ب » : أجزاء الحيوان . ( 4 ) الجوامع الفقهية ، كتاب الناصريات : 218 .